محمد راغب الطباخ الحلبي

188

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

فإنه المنهل المنهلّ في نشب * من طاب في نسب منه الجدا فاشي ومنها : بشراك يا إدلب الفيحا به سندا * كم كفّ عنك بكفّ شر أوباش كما الفساد أقاموا مع أساتذهم * لأهل عرض بتبكيت وتغواش حتى العدا وصلوا للاعتدا وصلوا * على الأعالي بإعنات وإخداش فأظهر اللّه من أبدى به مددا * لما مضت مدد فيهم بتر عاش فكا لمجدد وافى بالصلاح وبال * رحمن لهم والتقى في حسن تنعاش « 1 » لذا غدت مثل جنات تلوذ به * حصنا حصينا بتدبير لتجياش سديد حزم بآراء بها ثقة * شديد عزم بتجهيز لأجياش سجية خصه اللّه الكريم بها * جبلة الطير مبناها لأعشاش أعني أبا الحسن العالي الجناب ومن * بالحلم شاع ولم يعرف ببطاش الطاهر الذيل والزاكي الطباع ترى * أوفى عزيز العطايا عنده لا شي على الشهامة والإكرام منجبل * ثبت الفؤاد رسوخ لا بغواش ما أم مثواه ذو ضنك وذو خجل * إلا استقام بأمن بعد إرعاش ما جاءه قاصدا من ضاق في خجل * إلا وخاطبه دع مقول الواشي وادخل حمى عامرا فيه الجدود نمت * لهم أياد من الأيدي بإدهاش تراه مستحضرا مهما الضيوف غدت * صبحا رواحا وليلا أو بأغباش لا يعتريه انزعاج من تراكمهم * ولا يعكر منه قدر منكاش قدوره راسيات قد وهت حد ما * في الشكل أجسامهم في لون أحباش « 1 » تشكو الرماد الأثافي حيث غمرهم * واللّه عمرهم بالسيد الماشي وهي طويلة جدا اقتصرنا منها على هذا المقدار . وكان توجه في قضية له إلى الشام ، ولما وصل حماة وحل ضيفا عند السادة الكيلانية امتدحه الشيخ عثمان الحموي المشهور بقصيدة قال في مطلعها : أهلا وسهلا بمن تحلو به الشيم * ومرحبا بالذي ساحاته حرم

--> ( 1 ) هكذا في الأصل .